الخميس، 31 مارس 2011

الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد


الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد
رؤية حكيمة وقرار صائب ..ولكن ..؟!
1 -2
نشرت بتاريخ : 03/03/2007م

  بشرت الصحف السعودية الأسبوع الماضي المواطن السعودي بنبأ خير جديد يصب في مصلحة وخدمة الوطن والمواطن وهو خبر الإجراءات التي تتخذ في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز – حفظه الله – للإعلان عن تكيل أول هيئة وطنية لمكافحة الفساد في المملكة قريباً تكون مرتبطة بخادم الحرمين الشريفين شخصياً ويعين رئيسها بأمر ملكي بمرتبة وزير .
  وذكرت الصحف أن مبدأ المساءلة والصلاحية المتاحة لهذه الهيئة الوليدة يشمل جميع المسئولين مهما كانت مواقعهم دون استثناء بمن فهم الوزراء وكبار المسئولين والإداريين والتنفيذيين وفقاً للأنظمة مؤكدة أن ارتباط الهيئة بخادم الحرمين الشريفين سيعطيها دفعة قوية نحو اضطلاعها بمسؤولياتها تحقيقاً للأهداف التي أنشئت من أجلها وأن مباشرتها لاختصاصها ستكون بشكل تدريجي .
  وبعد إنشاء "الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد" رؤية حكيمة وقرار صائب يأتي في إطار سلسلة  القرارات والمبادرات الكريمة التي ظل يطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز منذ وصوله إلى سدة الحكم في أغسطس (2005م) لخدمة ورقي وتطور هذا الوطن المعطاء .
  وتعتبر موافقة خادم الحرمين الشريفين الإشراف على إنشاء هذه الهيئة والعمل تحت مظلته نقلة نوعية كبيرة في عملية الإصلاح الإداري والمالي في المملكة الذي يقوده الملك عبدالله بن عبدالعزيز بنفسه ويشرف عليه ويتابعه لحظة بلحظة وذلك ليس بمستغرب على هذا المليك المحبوب الذي وهب نفسه لخدمة وطنه ومواطنيه منذ الوهلة الأولى لتوليه الحكم .
  ويبدوا لي أن تشكيل هذه الهيئة جاء بعد دراسات مستفيضة لما قدم وطرح وتم تداوله حول قضايا الفساد الذي أصبح ينتشر في المجتمع كما تنتشر النار في الهشيم لتشكل الإستراتيجية الوطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد ولتكون كذلك خطوة متقدمة لمشروع الإصلاح المتكامل الذي يقوده خادم الحرمين الشريفين ويستهدف التصدي لأي انحرافات أو تجاوزات يمكن لها أن تحدث خلال عمليات التنمية والتطوير بل والعمل الإداري الذي تشهده كافة المؤسسات في المملكة .
  ويأتي إنشاء "الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد" في السعودية لوضع حد لكافة التجاوزات التي تقع في المجتمع من قبل المسئولين مهما كانت مناصبهم ليطمئن المواطن بأن هذا الوطن هو في أيدي أمينة تعمل على معاقبة كل مقصر أو مستهتر أو مستغل لمنصبة لتحقيق أغراض شخصية في نفسه ومحاسبة كل من تسبب في تعطيل مصالح المواطنين بغير وجه حق أو تعدي على المال العام مهما علا شأنه ومهما بلغت رتبته .
  ورغم الاطمئنان إلى نزاهة وأمانة المواطنين والمسئولين جميعاً وتمسكهم بما يفرضه عليهم ديننا الإسلامي الحنيف وانتماءهم لهذا الوطن الشامخ إلا أنه لا يخلو بلد ممن تغويهم الشهوات وتغريهم الأطماع من أصحاب النفوس الضعيفة الذين يقعون في براثن الفساد والتفريط في الأمانة التي تم ائتمانهم عليها وهنا تأتي أهمية إنشاء هذه الهيئة لمكافحة الفساد والحفاظ على النزاهة العامة لحماية مصلحة الوطن والمواطن من أي تجاوزات أو انحرافات وقيل في المثل ((من أمن العقاب أساء الأدب)) .
  وبهذه المناسبة العزيزة على نفسي ونفس كل مواطن محب ومخلص لهذه الأرض المعطاءة أود أن أوجه الرسالة التالية :

والدي خادم الحرمين الشريفين..
بداية أتوجه بالشكر والتقدير على هذا القرار التاريخي والهام الذي كنت أعلم أكثر من غيري منذ توليتم مقاليد الحكم أنه سيكون يوماً حقيقة موجودة على الواقع ومؤسسة ضمن مؤسسات الدولة وفي القريب العاجل .

والدي خادم الحرمين الشريفين..
  في الحديث عن إنشاء هيئة لمكافحة الفساد داخل مملكة الإنسانية تعني لي شخصياً الشيء الكثير للأسباب التالية :

الأول :
(أن هناك رغبة صادقة وأكيدة في أجندة قائد مسيرة هذه البلاد "حفظه الله" ليست بالأقوال فقط إنما بالأقوال والأفعال معاً في اجتثاث مثل هذا المرض السرطاني منذ توليكم للحكم ).

الثاني :
(أن الإعلان عن إنشاء هذه الهيئة هي رسالة واضحة للجميع دون استثناء إن إرادتكم جادة ومخلصة في تحقيق العدالة والنظام والقانون وأن لا مجال لتجاهل هذا المرض فلا بد من مواجهته حتى لو لزم  الأمر الكي فلا تسامح مع العابثين والمفسدين في حقوق المواطنين )

الثالث :
(أن قرار إنشاء هذه الهيئة جاء متفقاً مع أهم ما طالبت به عبر سلسلة من المقالات والتي تحدثت فيها عن ضرورة مكافحة الفساد المستشري في جميع أوجه الحياة بمختلف أشكاله وصوره باعتبار محاربة الفساد والإصلاح هو الطريق الأمثل لنهوض الأمم والشعوب والارتقاء بها إلى أعلى الدرجات والمراتب السامية وأنه الوسيلة المهمة في عملية التنمية وانطلاق التقدم والازدهار ودفع مسيرة النهضة التنموية الشاملة في كافة مناحي الحياة .

والدي خادم الحرمين الشريفين..
أشرت في تلك المقالات إلى تطبيق مخلص وصادق لدعوتكم بتطبيق قانون (من أين لك هذا ؟) لمحاربة الثراء الحرام وإنشاء أجهزة رقابية خاصة بذلك وتفعيل الأجهزة الموجودة من خلال منحها المزيد من الصلاحيات العالية لمراقبة أداء الوزارات والإمارات والمؤسسات الحكومية المختلفة وأوجه صرف المال العام والوقوف على أوجه القصور في تنفيذ الخطط والبرامج المعتمدة لمعاقبة المتسببين والمقصرين الدين يعيقون الأداء والانطلاق نحو الأفضل والقضاء على المحسوبية والواسطة والرشوة .

والدي خادم الحرمين الشريفين..
في تلك المقالات استنكرت بشدة الاستغلال السيئ للسلطة وانتهاك القانون من قبل بعض المسئولين ضعفاء النفوس الذين جاءت بهم الصدفة أو المحسوبية لكراسي السلطة وهم ليسوا أهل ومحاسبة كل من يرتكب خطأ أو يخالف القانون مهما علا قدره أو ارتقى شأنه لاستئصال الفساد ولتكون المملكة الغالية أفضل دول العالم في تطبيق الأخلاق الفاضلة والتعاملات الإنسانية العادلة بين المجتمع .

والدي خادم الحرمين الشريفين..
من بين هذه المقالات والتي نشرتها صحيفة "الحقائق" الدولية على سبيل المثال لا الحصر مقالات بعنوان : (انطلاق مسيرة الإصلاح في مواجهة الفساد) بتاريخ 6 مايو 2006 و (أين المساءلة في مشروعات الإصلاح) بتاريخ 18 نوفمبر 2005 و (عبدالله آل سعود : لقد كنت أحذر منك .. والآن أخشى عليك) بتاريخ 22 سبتمبر 2006م و (رسالة إلى رئيس هيئة حقوق الإنسان السعودية) بتاريخ 22 اكتوبر 2006م و (أحلام اليقظة لأمير ساذج) بتاريخ 24 مارس 2006م .

والدي خادم الحرمين الشريفين..
وفقكم الله وسدد خطاكم لإنشاء هذه الهيئة الفتية لتنهض بأعمالها في المراقبة الدقيقة لأداء مختلف الأجهزة الحكومية والمتابعة الشاملة لأعمال كافة المسئولين من خلال العمل على تحري الدقة وتكريس النزاهة وحماية الحق العام والمال الوطني وحقوق المواطنين جميعاً وترشيد الأداء الإداري لتكون هذه الهيئة  بحق وحقيقة الخطوة الأكثر وضوحاً على سبيل الإصلاح الذي تتوخاه القيادة الرشيدة ولتصبح الدلالة الواضحة على أن المملكة تعيش عصراً حقيقياً من الشفافية والصدق وتشهد عهداً زاهراً تصبح فيه مصلحة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار ولتكون هذه الهيئة بمثابة إعلان حرب رسمية ومخططة لا يقف أمامها شيء لاستئصال بؤر الفساد بشتى صوره ومظاهرة ومعاقبة المفسدين بدون استثناء مهما كان موقعة .

((وللحديث بقية))

الخميس، 3 مارس 2011

وقفة تأمل في واقع الشعوب


وقفة تأمل في واقع الشعوب
نشرت بتاريخ 05/09/2007

أحبائي وأعزائي القراء الكرام .. أبارك لكم هذه الأيام المباركة من هذا الشهر الفضيل الذي يجمعنا به الإحساس بكرم الخالق عز وجل وكسب المغفرة والرحمة والحسنات ومنحنا الوقت الكافي للشعور والإحساس بغيرنا من بني آدم وحيوانات ومخلوقات سخرت بأمره سبحانه وتعالى لخدمتنا .. لنراجع كل ما يربطنا بإنسانيتنا المتأصلة فينا لنعيش ونسعد وبها نتساوى ونصعد .
فاليوم وكل يوم سأكتب لكم وأخاطب فيكم إنسانيتكم من أجل خدمتكم وإسعادكم  أنادي بصوت عال وأصرخ لنقمع الفساد ولنطهر أنفسنا وأرواحنا في هذه الأيام المباركة وننتشل الفساد من أفكارنا وخيالنا وأعمالنا .. أكتب لأذكر نفسي واستعين بقلمي وخبرتي لأعيش سعيدا محبا لخالقي ولخلقه بدون خوف أو وجل أو رياء فعندما كنت صغيرا كنت صلبا وقد يكون ذلك بسبب العمليات الجراحية وتأثير البنج أو الشعور بالنقص أمام أقراني كنت عصبي المزاج لفترة ليست بالقصيرة ولكن وبعد أن بلغت الثلاثين عاما بدأت أشاهد وأتأمل وأحس بكل ما املك من حواس  فتعلمت من الواقع وتأثرت بما عرفته من الأخلاق النبيلة التي تحلى بها الأنبياء والرسل وخاصة خاتم الرسل محمد صلى الله عليه وسلم واكتسبت ما يفيدني من تأملاتي فيما قرأته ولمسته ,وقدمت من خلال مقالاتي وكتابي " هذه هي حقيقتنا " عدد من القضايا التي تهم جميع شرائح المجتمع وتم اقتباس العديد منها وترجمت إلى قرارات واعتمدت في مشاريع وشاهدت بعض أفكاري التي طرحتها في كتابي ومقالاتي على شاشة التلفاز بين مسلسلات وبين برامج حوارية وكانت آخر قضية شاهدتها على الشاشة هي الحلقة الرابعة والعشرون من مسلسل طاش ما طاش والتي تتحدث عن تكريم البارزين في المجتمع بعد وفاتهم  بينما يتم تهميشهم طوال حياتهم وأنا عندما اكتب واطرح القضايا يكون هدفي إنساني ابحث من ورائه عن البناء والتغيير وتكرار أفكاري وإعادة نشرها بأشكال مختلفة وطرق متعددة لا تمثل لي مشكلة إذا ما كان الهدف منه البناء ،  لأني سأستمر في طرح المزيد والمزيد من القضايا ومن أجل البناء فما وصلنا إليه اليوم  والواقع الذي نعيشه بحاجة لأن نستمر في ذلك  فلا القضاة يتحلون بالأمانة والصدق وسرعة الانجاز  والاهتمام بقضايا الناس والتأني في الحكم ومراعاة الله فيه كما قال سبحانه وتعالى (إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى) النحل 16/90 وقال عز وجل (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل) النساء وقال سبحانه ( يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب) سورة ص 38/26 .
والمسئولين لا يعون أهمية تلك المسؤولية والأمانة التي حملوها فالرسول صلى الله عليه وسلم أخبر في الحديث الذي رواه الامام احمد في مسنده أن أول ثلاثة يدخلون النار أمير مسلط ،  وذو ثروة من مال لا يعطي حق ماله ، وفقير فخور . والمقصود بالأمير كل من تولى أمر الناس فقراراته قد تؤدي بحياة الآخرين أو تؤثر سلبا في حياتهم سواء كانوا ممن يعملوا لديه أو حتى تحت نطاق إقليمه أو إدارته أو مؤسسته  .. فالقاضي أو المسئول أو ولي الأمر لا يحق ولا يحل له أو ينافس العباد المصالح الدنيوية ولا يشترط  رواتب أو مكافآت مقابل الدعوة إلى الله أو الإمامة ولا يجوز أن يكون دين الله وأسمه عز وجل وسيلة لتحقيق مكاسب دنيوية فالرسول صلى الله عليه وسلم عاش فقيرا ومن بعده خلفاؤه الراشدون رضوان الله عليهم فكيف يكون القاضي تاجراً ويشارك العباد في أرزاقهم وهو الخصم والحكم .. فنحن بني يعرب أصبحنا باسم الشهادات دكاترة وبرفسورية بل أننا تفوقنا على ذاتنا فنحن علماء كبار لا يشق لنا غبار إلا أن طرح القضايا والمواضيع بمنظور إنساني والشعور والإحساس بالآخرين  يعتبر اليوم نادرا فالكل يصف محبوبته بأنها الأجمل والأفضل والأكمل حتى وصلنا إلى  أننا لا عيوب بنا او بمن حولنا بل العيب في هذه الشعوب  التي لا تعي ولا تفهم معنى الحرية أو الديمقراطية أو حتى معنى حياتها وكيف تتصرف وتسير أمورها إذا تركت لتفكر بغير أكلها ومشربها  وسترها فعلينا أن لا نخفف العبء عنها بل نزيده ليقتصر تفكيرها على التمسك بهذه الحياة الذليلة لنضمن من يخدمنا ويسهر على راحتنا ويتبعنا كالكلب الوفي يفدينا بنفسه لأننا كقضاة ومسئولين وولاة أمر وملوك ورؤساء وأمراء نحن الوطن والماء والهواء الذي تتنفسه الشعوب فالقائلين بذلك لم يقفوا مع أنفسهم وتساءلوا كم أخذوا منها وماذا منحوها .. قادوها وقبلوا بذلك فهل حموها وسهروا على راحتها .. ؟ لماذا تقولون وتكررون هذه المقولة عن شعوبكم التي تعي الحقيقة وتفهم ما يدور حولها حتى الحسابات التي تضخمت ووصلت إلى المليارات سواء بأسمائهم أو بأسماء وهمية ومع ذلك ما زالت الشعوب وفية تأمل الإصلاح وتنتظر الصلاح وهذا الإصلاح بحاجة  إلى فكر وخطة وقرار وعمل فسبعة مليارات لإصلاح القضاء ليست كافية  فمشكلة القضاء ليست مادية بل أن المشكلة تكمن في عدم فهم وتصور سبب الخلل في القضاء بدءً من اختيار القاضي مرورا بتحديد انتمائه لمنطقة معينة انتهاء بصلاحياته وعدم محاسبته بل النظام الممنوح له فالمال لن يحل المشكلة في جميع القطاعات وإني لأتعجب من طلب الشيخ سلمان العودة لمبلغ مماثل لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واكرر وبصوت عالي هذه المرة أن الإشكالية الحقيقية هي النظم والصلاحيات وآلية تنفيذ تلك الأنظمة نحن بحاجة لمجهود فكري لرؤى تتجاوز أقدامنا نحن بحاجة للتطلع لأفق أرحب وأن لا نستمر في معالجة الخطأ بأخطاء أخرى  فللشعوب حقوق وهي تأمل في الإصلاح  ولكنها تخشى من أن يكون جزاؤها جزاء سنمار أو كمجير أم عامر وهي الضبع التي أجارها أعرابي ودافع عنها بسيفه و قدم لها الماء واللبن فكان جزاؤه  أن شقت بطنه وقتلته ..  فقال عنها الشاعر :    
ومن يصنع المعـروف في  غير أهله   ...   يلاق الذي لاقى مجير  أم عامر
أدام لها حين  استجـــارت بقربه   ...   لها مخض ألبان اللقاح  الدرائر
وأسمنـها حتى اذا  ما تكـاملت   ...   فرته بأنياب لها  وأظافر
   فـقــل لـذوي المعــروف هـذا  جــــزاء من   ...   بـدا يـصنــع المعــروف في غـير شاكـــر
فالشعوب صابرة على المتنافسين والتي وصلت نسبة التصويت لهم 99% ومن لم يحصل على نصيب في السلطة أصبح معارضا ليس من أجل الشعوب ولكن من أجل السلطة  لذلك ساترك لك عزيزي القارئ ويا عزيزتي القارئة تصور القصة التي سأسردها بالعدد القادم فهذه مقدمتها التي أود أن تكون نبراسا عني وان الأمير إنسان له مشاعر وأحاسيس قد لا يملكها أكثر الناس معاناة وذلك وحسب نظرة  الآخرين سيكون سردها بقناعتي السابقة بالعدد القادم على أن تكون هناك سلسلة من القصص الواقعية حدثت لي ولإخواني يرحمهم الله .
مع أجمل أمنياتي لكم بأن يتقبل الله صيامكم وقيامكم ودعواتكم لما فيه خير امتنا وعزتنا ودمتم ذخرا .

حفيد الجدين


بعض التعليقات  التي علقت على المقالة :
أوركيد
إلى الأمير تركي بن بندر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جميل أن تكتب الحقيقة وتوضحها للجميع ولكن ليس كل ما هو حقيقي يقال بهذه الصورة
إن حكمك على الحكام انهم ينظرون للشعوب بهذه الطريقة ليست واقعية 100%  يعني هذه النظرة في الستينات او السبعينات الآن الوضع اختلف شوف المناصب كلها في يد الشعوب ومعيشة ومأكل ومشرب الشعوب هي بيد مواطنين وليست بيد الحكام أنفسهم فالوزراء والمدراء هم السبب في التقصير وليس الحكام فنحن نحمل الحكام كل المسؤولية في كل مكان وزمان إذا أردنا أن ننتقد الخطأ فعلينا تصوره وتحديد موطن الخلل كما ذكرت في مقالك وأنت أيضاً يجب عليك تحديد موطن الخلل في القضاء سواءً في الصين أو السعودية والسبع مليارات هي بداية لتوسيع القضاء وتعيين قضاة ومشاركة أوسع في حل القضايا المتعثرة وسيكون هناك تطوير في المناهج التي يدرسها القضاة ووجود فساد في القضاء أمر طبيعي على مدى القرون فلا يمكن أن يكون القضاة بذمة واحدة ولكننا نرتجي الخير في المستقبل .
والشيخ سينمار لا يستحقه أحد لا شعب ولا حكومة فالكل يعمل من أجل أن ينجح في عمله وحياته والجميع يتمنى أن يكون وطنه أفضل الأوطان ومن يودع أموالاً خارجيه فهو يخشى على نفسه من جزاء سنمار وأم عامر فكم رئيساً عاش في المنفى بعد أن أفنى حياته لخدمة وطنه وشاه إيران مثال لذلك .
 ***********************

الرد على التعليق السابق لأوركيد :
فيما يخص الحكام فإن الحاكم يتحمل مسؤولية الاختيار كما أن الإنسان يتحمل مسؤوليات تصرفه فلا يمكن أن تبطش اليد أو تسير القدم إلا بأمر من الدماغ كذلك لا يمكن أن يقتلع الفساد إذا لم نحاسب من قاموا بتعيينهم ولعلك تعلم مقولة عمر بن الخطاب رضي الله عنه .. لو تعثرت شاة في العراق لسئل عنها عمر، فكيف نبرئهم من المسئولية وهم قبلوا بالحكم وتعيين من يرونه لإدارة المصالح ..؟
أما فيما يخص موطن الخلل في القضاء فقد كتبته بوضوح وأكرر أن القضاء ليس بحاجة لمال بقدر ما هو بحاجة لفكر وخطة ورؤى تتجاوز الأقدام ومع ذلك فإنك تقر بوجود الأخطاء وهي أمر طبيعي في نظرك على مدى عدة قرون وترتجي الخير في المستقبل أعتقد أن هنا تناقض عجيب فالإقرار بوجود الأخطاء والفساد لا يفيد إذا ما سارعنا بالإصلاح والمحاسبة من رأس الهرم إلى بقية القضاة .
أما الشيخ سلمان العودة فقد ناقض نفسه في برنامجه فقد ذكر بأن الهيئة بحاجة لإصلاح وتوجيه وأنت تذكر بأنها قطاع حكومي وهنا أدعوك لمراجعة دينك فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على كل مسلم وليس بالضرورة أن يكون هناك جهاز يتقمص شخصية الوصي على دين الله .
أما جزاء سنمار فدعني اتسائل معك عن جزاء محمد بن عبدالرحمن آل سعود ..؟!
علينا التأمل في الواقع ورؤية الواقع من جميع الزوايا .. فالنقد لا يكتب لمجرد النقد بل من أجل البناء ..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
  ***********************

تعليق : قلب الصحراء
في البداية أشكر القائمين على الموقع بدءاً من سمو الأمير إلى المشرفين والمراقبين على الحرية والنقاش ومشاركة سمو الأمير شخصياً هذا الحوار
عزيزي أوركيد
الحكام والمحكومين هم في الأخير بشر والبشر معرضين للخطأ ويتحمل خطأه يعني لما يغلط الحاكم وتسوء حالة الشعوب لا يمكن أن نلوم الشعوب على ذلك والله ذكرتني بمسرحية الزعيم لعادل امام .
الشيء الثاني أنا قريت مقال الامير وقال أن نقده من أجل البناء والإنسانية يعني النقد ونقاش المشكلة وتقديم الأفكار والقصص والتجارب هي مساهمة في البناء مثل ما قيل ..إن لم تزد في الدنيا فأنت زائداً عليها .. خلونا نسمع ونتكلم خلونا ناخذ ونعطي خلونا نتحاور ونقدم كل جديد يخصنا بس لا نحط راسنا في التراب ونقول كلنا صح ومافيه شيء واللي يصير ويحصل لنا هذا قدر وخلونا نصبر فأجر الصبر الجنة .
  ***********************

تعليق : عفواً هذا زمن الاهلي
أنا أضم صوتي لصوت الأخ قلب الصحراء
الحكام والمحكومين .. هم في الأخير بشر وكل البشر معرضين للخطأ وكل مخطئ يتحمل خطأه يعني لما يغلط الحاكم وتسوء حاله الشعوب لا يمكن أن نلوم الشعوب
والشيء الي عجبني بالمقال الحرية والصراحة المطلقة 

السبت، 26 فبراير 2011

إلى خادم الحرمين الشريفين .. الفقراء والمساكين وعيديتهم في عهدكم



سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود (حفظه الله)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد ..

  والدي خادم الحرمين  الشريفين ..ليس غريباً عليكم اهتمامكم منذ إن كنتم ولياً أميناً للعهد وحرصكم وتسخيركم الجهود لخدمة هذه الفئة من أبناء شعبكم من فقراء ومعوزين ومحتاجين وحتى العاطلين عن العمل لتصحيح أوضاعهم والنهوض بمستواهم المعيشي والأخذ بأيديهم لينالوا حقهم في العيش الكريم، لقد كانوا بالفعل محط اهتمامكم وفي لفيف عنايتكم، وهذا ليس بغريب على ابن من أبناء مؤسس هذه البلاد (رحمه الله وغفر له) وصاحب القصة التي لم تغادر صورتها المعبرة ومعانيها الإنسانية ذاكرتي منذ أن قصتها علي والدتي صاحبة السمو الملكي الأميرة (البندري بنت عبدالعزيز آل سعود)، حفظها الله، حيث تقول القصة إن الوالد مؤسس هذه البلاد الملك عبدالعزيز كان يسير في موكبه، ورأى شخصاً يمسك حماراً يجر عربة ليكسب رزقه من وراء ذلك (العربجي) فناداه الملك عبدالعزيز (رحمه الله) وطلب إيقاف موكبه وكان بجانبه كيسان أحدهما من (جنيهات ذهب) والآخر مملوء (بريالات فضة) فقال له بعد أن سأله عن أحواله : هذا الكيس المملوء بالفضة لك ولعائلتك وأقربائك، وبعد أن ذهب الفقير قال المرافق لقد أعطيته يا جلاله الملك الكيس المملوء بجنيهات الذهب، فطلب الملك عبدالعزيز (رحمه الله وغفر له) أن يستدعوا الفقير مرة أخرى، فأعتقد كل من بالموكب أن الملك سيستبدلها وحين جاء ومعه الكيس قال له الملك أتعرف ما أعطيتك ؟! قال الفقير : ريالات الفض، فقال له الملك افتح الكيس، وتأكد مما فيه وعندما فتحه الفقير، وجد به جنيهات ذهب وليس فضة، فقال الفقير: أعيدها يا جلالة الملك قال له الملك : لا تفعل لأن الله سبحانه وتعالى ومشيئته وهبتك كيس الذهب هذا وكل ذلك من عطاء الله، وما أنا إلا عبد من عبيد الله مؤمن بمشيئته، فأحتفظ بالكيس وساعد به جماعتك وأقرباءك المحتاجين .
  أما اليوم.. في ظل حكمكم أدامه الله وأعز به المسلمين شتى أنحاء العالم، فقد شعر الجميع بزيادة الرعاية والاهتمام والحرص المتصاعد والرغبة الصادقة والمخلصة في القضاء على هذه الظاهرة رغم مشاغلكم الكبيرة والجسيمة، أعانكم الله عليها ووفقكم وسدد خطاكم في تحقيق أعظم رسالة ومنجز أخذتموه على عاتقكم بسهركم ورعايتكم هذه الأيام على راحة وسلامة حجيج بيت الله وزوار مسجد نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم .
  
والدي خادم الحرمين الشريفين ..
  بمناسبة حلول عيد الأضحى وأنتم في رحاب بيت الله وأقدس بقاعه أرفع لمقامكم الكريم وأصالة عن نفسي ونيابة عن أبناء شعبكم من المعوزين والفقراء والمحتاجين أسمى آيات التهاني والتبريك بحلول العيد أعاده الله عليكم وعلى كافة حكام هذه البلاد باليمن والخير والبركات كما أنني أرجوا من الله أن يلتفت مقامكم الكريم بتحقيق عيديتهم وأمنيتهم والتي عبرت الدراسة الأولية التي أجريتها مع فريق عمل متخصص عن قناعتهم ورغبتهم بتحقيق تلك الأمنية .

 والدي خادم الحرمين الشريفين ..
في هذه اللحظة التاريخية بالنسبة لي، والتي أتشرف فيها وبكل فخر واعتزاز لأرفع بخطابي هذا إلى مقامكم الكريم، والذي يحمل مقترحاً لصيغة فكرية وعملية لاستراتيجية تهدف إلى القضاء على أبرز مشكلتين تواجههما بلادنا الحبيبة الغالية، فقد كان في إخلاصكم النية لله الواحد الأحد، والصدق في مراعاته والتوكل عليه في السراء والضراء في كل ما من شأنه تحقيق مصلحة بلدكم دور في تلمسها، كما كان لمشاعركم النبيلة وأحاسيسكم الصادقة تجاه أبناء شعبكم الشعب السعودي دور في تسميتها والوقوف على حقيقة جوهرها. أما يقيني بعمق رؤيتكم، وإصراركم وقوة عزيمتكم، والحكمة في المعالجة وإبداع الحلول فقد كانت سنداً ومعيناً لي على صياغة هذا المقترح ووضعه بين أياديكم البيضاء فيما يخص مشكلة (الفقر) ومشكلة (البطالة) حيث تعتبر هاتان المشكلتان المظلة الرئيسية لكافة ما يتعرض مسيرة الدولة وما يواجهها من تحديات في هذه الألفية .
  
والدي خادم الحرمين الشريفين ..
لم تبرح حتى هذه اللحظة صورتكم ومشاهد زيارتكم لمنازل الفقراء والمحتاجين في إحدى الأحياء الفقيرة بمدينة (الرياض) ذهني، تلك الصورة التي شاهدتها كما شاهدها غير من الملايين على شاشات التلفزة .. ألا أن ذاكرتي لم تغادرها تعابير التأثر الشديد والتعاطف الصادق التي ارتسمت على قسمات وجهك ومحياك عند دخولك ولقائك أصحاب المنازل، لقد كنت وأنت تنتقل من منزل لآخر على قدميك حريصاً على الإطلاع والمشاهدة والوقوف بنفسك على واقع حال أصحاب هذه المنازل، لقد كان إحساسك الصادق بهم يوفقك لتسمع شكواهم بمحبة وتواضع وإنصات واهتمام المسؤول .. يا والدي وسيدي لا أخفيك سراً لقد كان لتلك المشاهد والصور بالغ الأثر والوقع على نفسي ودافعاً داخلياً في العون والمساهمة وإن كان بأضعف الإيمان عبر هذا الاقتراح الذي أتقدم به إلى مقامكم الكريم رغبة فيما عند الله، وامتثالاً لقوله تعالى (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون) .. بوجوب تقديم النصح لولاة الأمر، وأنت ولي أمرنا .

سيدي خادم الحرمين الشريفين ..
إن هذا المشروع هو صيغة فكرية وعملية لاستراتيجية جديدة تهدف إلى القضاء على أهم مشكلتين تواجهها حكومتكم الرشيدة، وهما : مشكلة (الفقر) ومشكلة (البطالة) في المجتمع حيث تعتبر هاتان المشكلتان المعضلة الرئيسية لكافة ما يتعرض مسيرة الدولة من مشكلات فهما سبب يقف وراء أكثر الانحرافات والجرائم وهما سبب لجوء الفرد أياً كان إلى المنكر من الأفعال، الكذب والغش والسرقة ..وغير ذلك من الأفعال المحرمة، كما أنها أحد الأسباب الفاعلة والمؤثرة في التحاق العديد من شباب المجتمع بالجماعات والفئات الإرهابية الباغية، كما أن تفشي البطالة بين شباب المجتمع يجعل من السهل على أطراف معادية أو حاقدة على دور المملكة ومشروعها الأممي الحضاري أو مغرضة اقتناصهم وتسويق الأفكار الهدامة المناوئة للدولة بين هذه الشريحة الشابه المنطلقة بكل ما تملكه من طاقات وحماس شديد في هذه المرحلة العمرية لتحقيق الذات بغض النظر عن الصواب والمنطق والحق .
سيدي خادم الحرمين الشريفين ..
لا أنكر الجهو التي تبذل والتي سبق وأن بذلت والأفكار التي طرحت لمعالجة هذه المشكلة من قبل المخلصين والأوفياء من أبناء هذا المجتمع ودون أي إجحاف بأدنى حقوقهم في العمل والعطاء إلا أنهم مجتهدون كما أنني أيضاً أبقى مجتهداً، إلا أن اجتهادي في هذه الدراسة قادني إلى التوصل لاستراتيجية مغايرة تؤمن التالي :
لكي يتحقق القضاء على (الفقر والبطالة) معاً بسرعة وفاعلية أكبر لابد من العمل على توحيد كافة جهود جميع المؤسسات الحكومية، وكذلك مؤسساتالقطاع الخاص، والمشاريع الأهلية المعنية بتقديم خدمات أو مبالغ نقدية، عبر إعادة الهيكلة لها جميعاً لتصب كافة إمكانياتها، ونشاطاتها وفعاليتها في صندوق واحد يحمل اسم صندوق الملك عبدالله للتكالف الوطني "يحل محل هذه الجهات وتكون له فروع في كافة أنحاء المملكة، كما يمنح كل مواطن محتاج أو عاطل عن العمل أو من ذوي الاحتياجات الخاصة رقماً وطنياً عبر بطاقة الكترونية يستطيع بموجبها صرف الإعانة المخصصة له والتي إقرارها من قبل لجنة ينظم عملها في تحديد المخصص المالي تصنيفات مدروسة علمياً ودقيقة تأخد هذه التصنيفات شكل الشرائح في المبالغ التي يستحقونها هم وأسرهم من إعانات مالية، بحيث يكون لكل أشكال الحالات التي من الممكن أن تتقدم إلى الصندوق تصنيف وشريحة معينة.
أما السبب في ذلك لأنه ومن خلال الدراسة ثبت لي عدم التوصل إلى حل عملي أكثر فاعلية لهاتين المشكلتين على المستوى الوطني هو :
(وجود حالة تشتت جهود الجهات الحكومية والأهلية المعنية وذلك لقيام طاقاتها البشرية بأعمال متشابهة ومتقاربة من حيث طبيعة العمل والأداء، والهدر في الجهود المعنوية والإمكانيات المادية التي يتم تأمينها من تلك الجهات ولاتساع نشاطاتها، وفتح باب يسمح لغير المحتاجين بالاستفادة من الخدمات التي تقدمها تلك الجهات مع استغلال محتاج واحد وأكثر من جهة وحصوله على ما تقدمه من خدمات .
عدم تركيز كل ذلك في جهة واحدة تتحمل المسؤولية، وبالتالي المساءلة عن أدائها، فهناك العشرات من المؤسسات الأهلية والعديد من مؤسسات القطاع العام تنفق الأموال الطائلة والمهولة للمعوزين والفقراء وذوي الاحتياجات الخاصة، ولكن للأسف دون تنسيق وتنظيم تعاوني تكاملي دقيق كما لا يوجد معالجة لوضع الخريجين والعاطلين قبل التحاقهم بالعمل، ومن هنا كان السبب من وجهة نظر الدراسة في وجود الخلل والفراغ الذي أدى إلى عدم المعالجة بالشكل والصورة التي يطمح لها سيدي خادم الحرمين الشريفين المبسوطة يده لسد حاجة المواطن والمواطنين) .

سيدي خادم الحرمين الشريفين ..
تسعى الدولة بقيادتكم الرشيدة لتحمل مسؤولياتها تجاه الخريجين من (الجامعات) و(المعاهد) و(الكليات) من أبناء الوطن (رجالاً ونساءً) في توظيفهم عبر القطاع العام مما سبب تكدساً، وبطالة مقنعة في العديد من الدوائر الحكومية وألزم الدولة بصرف رواتب أكبر بكثير مما لو تم معالجة هذا الفائض المهول في أعداد الخريجين على الطريقة التي تدعو لها الدراسة وذلك، تصل رواتب موظفي الدولة إلى نصف الميزانية العامة في أغلب الأحيان من خلال ايجاد إعانة للشاب والشابة حديثي التخرج بمبلغ بسيط حتى يجدوا وظائف مناسبة لهم في القطاع الخاص أو العام الذي هو بالفعل بحاجة ماسة للموظف، وبذلك تكون الدولة ومن خلال هذه الإعانة البسيطة قد احتوت عتب الخريج أو الخريجة وحنقهم على الدولة لعدم توظيفه، بل سيرى أن الدولة لم تتجاهلة حتى وهو جالس في منزله ولا يعمل ومع ذلك تصرف له إعانة محدودة حتى يجد الفرصة الوظيفية له ليتم إيقافها .

سيدي خادم الحرمين الشريفين..
 لمقامكم الكريم الخطوط العريضة لهذا المشورع والتي تتكون من عدة نقاط، وفي حالة إقرارها والموافقة عليها من لدن مقامكم الكريم فإنني أتشرف بأن أتقدم بالدراسة الشاملة والتفصيلية لهذا المشروع الوطني العظيم والذي ينطلق من استراتيجية دمج كافة المخصصات المالية والطاقات البشرية للوزارات والإدارات التالية :
1-      جميع ايرادات (مصلحة الزكاة والدخل) تكون ايرادات للصندوق
2-      مساعدات الدولة (للضمان الاجتماعي) تكون ايرادات للصندوق
3-      المساعدات التي تقدمها الدولة (للجمعيات الخيرية)تكون ايرادات للصندوق
4-      جميع (الزكوات والتبرعات التي تؤخذ من المحسنين) تكون ايرادات للصندوق
5-      الوفرة المالية التي كانت تستهلكها بعض إدارات الدولة بعد اندماجها في الصندوق مثل (إدارة الزكاة والدخل)، (وزارة العمل والشئون الاجتماعية)، (الضمان الاجتماعي) (الجمعيات الأهلية وشبه الحكومية التي حملت الدولة أعباء ومصاريف وأجوراً ونفقات)
إيرادات أخرى لتدعيم الصندوق :
فتح المجال لأية تبرعات من بنوك وشركات القطاع الخاص وتشجيعها على ذلك، كما سيعمل على استقبال صدقات كفارة اليمين والنذور من قبل المواطنين.

سيدي خادم الحرمين الشريفين..
إن دراستنا تتضمن إعادة هيكلة هذه المؤسسات الحكومية، والعمل على اندماجها في مشروع موحد للجهود والطاقات البشرية والإدارية والجهود والمصروفات والنفقات المالية وأيضاً في تحمله للمسئوليات بحث يكون (صندوق الملك عبدالله للتكافل الوطني) هو الجهة الوحيدة المعنية بدارسة حالة كل (أسرة) و (فرد) معوز وبحاجة إلى مخصص مالي شهري يصرف على شكل راتب يوضع في حساب المستفيد عن طريق أحد البنوك الوطنية، سيقوم الصندوق بدراسة الحالة الاجتماعية للمتقديمن ومستوى المعيشة لهذه الأسر وإدخالها ضمن فئات وتصنيفات خاصة بالصندوق لتحديد المخصص المالي الشهري، كما سيعطى لكل أسرة (رقماً تسلسلياً موحداً على مستوى المملكة) يدرج في السجل المدني وشبكة الأحوال المدنية الوطنية منعاً لأية تجاوزات أو محاولات تحايل كما هو موجود حالياً وللأسف الشديد، حيث أن هناك من يحصل على إعانة مالية من ثلاث دوائر حكومية أو أكثر ويذهب إلى الجمعيات الإنسانية الأهلية الخيرية أيضاً للحصول على أية إعانات عينية أو نقدية، ومن هنا يظهر المبرر المنطقي لهذا المشروع بتوحيد الجهة المعنية بمعالجة هذه المعضلات ومنع هدر الجهود والمال العام .
من حيث المبداء .. سيتم تصنيف الفئات العامة من المحتاجين والمعوزين والمستفيدين من هذا الصندوق الوطني على النحو التالي :
1-      مرتب شهري لكل (أرملة) يصنف على أساس عدد أبنائها بموجب بطاقة العائلة التي تحملها . ويستمر الصرف
2-      مرتب شهري لكل (مطلقة)  غير موظفة يبنى حسب الفئة التي تصنف وتدرج بها . يستمر الصرف حتى زواجها أو التحاقها بعمل .
3-      مرتب لكل (فقير أو فقيرة) شهري حسب الحالة . ويستمر الصرف .
4-      مرتب لكل (عاجز أو عاجزة) شهري حسب الحالة . ويستمر الصرف .
5-      مرتب لكل (عاطل عن العمل) شهري حسب الحالة حتى يعمل .
6-      مرتب شهري (لذوي الاحتياجات الخاصة) حسب الحالة . ويستمر الصرف .
7-      مرتب شهري (لأسر السجناء) بسبب الدين . وحسب الحالة يكون المخصص المالي .
8-      حالات استثنائية وخاصة. لا يدخلون ضمن التصنيفات السابقة، وتشكل لهم لجنة خاصة ضمن ضوابط معينة .
ويقصد هنا بـ(حسب الحالة) في هذه الدراسة العناصر المؤثرة في تحديد الشريحة المالية التي يستحقها أي متقدم وتصنف على أساسها الأسرة المحتاجة أو الفرد المحتاج لهذا الصندوق.. على سبيل المثال : عدد أفراد الأسرة وكذلك طبيعتها، فالأسرة التي تكثر فيها الإناث تكون نفقاتها المالية أكبر من الأسرة التي يغلب عليها الذكور، كما أن طبيعة مكان المدينة او القرية أو الهجرة التي يسكنون فيها ، فالإيجارات تختلف بين هذه الأماكن، لا شك أن هناك برنامجاً لتخفيض هذا المخصص المالي مع بلوغ الأبناء سن العمل القانوني والتحاقهم بقطاع العمل ..وغير ذلك من العوامل العديدة التي تأخذها الدراسة بعين الأعتبار .

سيدي خادم الحرمين الشريفين ..
يحتاج هذا المشروع وبعد تقديمي للدراسة النهائية إلى تذليل كافة المعوقات، والشفافية والدقة في التنفيذ لا تكون إلا عبر إشرافكم المباشر وتوليكم زمام أمور هذا المشروع الوطني، كما أننا نجد أنه من الضروري خلق بيئة ثقافية لهذا المشروع الإنساني لدى كافة المواطنين لقطع الطريق أمام المشككين بدون وحرص الدولة على تحقيق العيشة الحرة الكريمة لمواطنيها . من هنا نجد أن الإعلان عن هذا الصندوق عبر كافة وسائل الإعلام، وأهميته وطبيعة دوره، ومن هم المستفيدون بالتحديد من دوره في المجتمع، والأسس التي قامت عليها التصنيفات التي تترتب عليها مخصصاتهم المالية، مسألة غاية في الأهمية لكي يعرف كل مواطن مستفيد من هذا الصندوق ماله وما عليه ويرتب ظروفه المعيشية على أساس المنهجية التي يعمل عليها هذا الصندوق فمثلاُ على العاطل عن العمل أن يعرف أن مخصصه المالي يعتمد على حالته الاجتماعية، فالأعزب يختلف عن المتزوج ومن هو متزوج ولديه أبناء يختلف عن المتزوج الذي ليس لديه أبناء، كما لابد أن يعرف كل عاطل عن العمل أنه مجرد أن يلتحق بأية وظيفة سيتوقف مخصصه المالي من هذا الصندوق، لذلك على كل الجهات الحكومية وغير الحكومية التي تظف مواطناً سعودياً أن تبلغ الصندوق رسمياً بتوظيفه .

سيدي خادم الحرمين الشريفين ..
إن هذه الخطوط العريضة لدراسة مشروع (صندوق الملك عبدالله للتكافل الوطني) من أحد أبنائكم الذين أطلعوا وبحثوا في العديد من النماذج العالمية الناجحة في هذا المجال، إلا أنني وجدت أن في منهج وشريعة ديننا الحنيف والذي هو بفضل من الله دستور مملكتكم – مملكة الإنسانية – إمكانية تحقيق أفضل نموذج على مستوى العالم في محاربة الفقر والبطالة والقضاء عليهما حين توحد جهود إدارات ووزارات حكومتنا الرشيدة دون استثناء لأي جهة .
سيدي خادم الحرمين الشريفين ..
في حال استحسن مقامكم الكريم هذه الدراسة، فإنا على أتم الاستعداد لتقديم مشروع الدراسة النهائي بحيث يشمل النواحي الفنية والإدارية والتكميلية، مع التزامنا الكامل بأنه في حالة إعداد الدراسة النهائية وتنفيذها ألا يكون في مملكة الإنسانية فقير أو محتاج في مدة قصيرة بإذن الله الواحد الأحد ..
هذا والله يرعاكم ويسدد خطاكم وهو من وراء القصد.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

من كتاب هذه هي حقيقتنا
كاتبه/ مواطن من أبناء الشعب السعودي
10 يناير (كانون الثاني) 2006

الأحد، 20 فبراير 2011

البيت السعودي المالك - في مدارج النسب الصحيح


البيت السعودي المالك
في مدارج النسب الصحيح

أن صاحب السمو الأمير تركي بن بندر بن محمد بن عبدالرحمن بن فيصل بن تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود بن محمد بن مقرن بن مرخان بن إبراهيم بن موسى بن ربيعة بن مانع بن النسيب بن مقعد بن مدران بن مالك بن سالم بن مالك بن غسان بن ربيع بن منقذ بن حارثة بن سعد بن همام بن مرة بن دهل بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن بكر بن وائل بن قاصط بن هنب بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان فيلقي نسب البيت السعودي بالنسب النبي صلى الله عليه وسلم في جدة الربيعة بن نزار بن مقعد بن عدنان وعدنان هو : بن اد بن ادد بن اليسع بن هيسع بن سلاة بن نابت بن همل بن قيدار بن نبي الله إسماعيل بن نبي الله إبراهيم عليهما السلام )) بن تارح بن ناحور بن سروج بن رعو بن فالج بن عابر بن شالح بن افرفكساد بن سالم بن نبي الله نوح عليه السلام .

مؤسس الدولة السعودية الأولى :
وقد ثبت في مدارج أنساب العرب الصحيحة أن البيت السعودي الملك في المملكة العربية السعودية قد انحدر من صلب الربيعة بن نزار بن معد بن عدنان .
وينتمي آل سعود إلى عشيرة بن عنزة بن ضبيعة أحد أولاد نزار ومن أسد شقيق ضبيعة انحدر بنو عبد القيس بن دعمي بن جديلة وهم أهل هجروا البحرين .
وكانت منازل آل ربيعة بن نزار ومنهم بنو وائل – في ( حجر ) من وادي اليمامة و ( وغبير ) قرب الدرعية و ( القرنية ) وما حولها بالقرب من بلدة ( حريملاء ) كما قطن آل ربيعة هجروا القطيف وحجر اليمامة وما جاورها الديار .
وكان الأمير مانع بن المسب ولقبة ( المريدي ) جد آل مقرن بن مرخان – أرجع نسب البيت السعودي – يقطن بلدة ( الدرعية ) من أعمال القطيف وتربطه بابن ذرع رئيس حجر اليمامة صلى نسب المراسلة عن دوة الأمير مانع من القطيف وقطعة من املاكه أرض ( المليبيد ) و ( عصيبة ) قرب الدرعية . فأستقر فيهما مع صحبة وآلة في سنة 850 هجرية .
ولما توفى الأمير مانع تولى بعده ابنه ربيعة زمام الإدارة وكان حسن السيرة والسلوك جسوراً مقداماً وحصل على شهرة بالغة في تلك الأصقاع وكثر أنصاره في كل مكان .
وكان آل يزيد وآل دغيثر يملكون الأراضي والد ساكر الكائنة على حدود ( المليبيد ) و ( عصيبة ) فهاجم ربيعة منازل آل يزيد وسلبها .

الكاتب
الشريف على محبوب الصديق
جوال : 0506202432

السبت، 19 فبراير 2011

أحلام اليقظة لأمير ساذج (1)


أحلام اليقظة لأمير ساذج (1)
24 مارس 2006

كالعادة ..كانت أمسية ممتعة من الحوار والنقاش وتصادم الآراء والأفكار مع عدد من الزملاء والأصدقاء والأحباب تناولنا العديد من القضايا والهموم المطروحة على الساحة المحلية والعربية، كما تبادلنا الحديث حول وضع الأمة الإسلامية، وما آلت إليه من هوان، وضعف حتى تجرأ ضعاف القوم من الجهلاء على التطاول على سيد البشر وأفضل خلق الله، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وفي واحدة من أسوأ صور الإساءة التي تلحق بأمة الإسلام التي حكمت الدنيا وملأتها عدلاً في بلاد العرب والفرس والروم حتى وصلت الرسالة المحمدية السامية إلى جميع أصقاع الدنيا .
  وعندما أنفض الجميع حاولت أن انام في تلك الليلة مبكراً على غير عادتي، وبعد صراع مع حالة الأرق المزمنة لم أشعر إلا وأنا أعيش (حلماً) رائعاً طاف بي في أمجاد الأمة الإسلامية، وعهد الدولة الإسلامية الأولى والفتية .
  رأيت في ذلك (الحلم) أنني أسير على قدمي في ساحة كبيرة تشبه سوق مدينة من العهود الإسلامية التي قرأنا وسمعنا عنها في كتب التاريخ التي تغص بها مكتباتنا الحديثة .. أسير وسط عالم من الرجال كانوا يرتدون ذلك الزي العربي التقليدي من عمائم وثياب واسعة يغلب عليها لون البياض مما أضفى عليهم النظافة وشفافية النفوس وما في القلوب .. كان هناك رجال يلبسون ثياباً ملونة واسعة تختلف لون بشرتهم وطبيعة أشكال وجوههم عن أصحاب الثياب البيضاء الذين تشعر باعتزازهم بأنفسهم من أسلوب حديثهم وحركة أجسامهم وتلك الابتسامة التي رسمت على وجوههم .. إلا أنهم جميعاً يضعون عمائم ملونة ومزركشة زادتهم هيبة ووقاراً .. حديثهم مع بعضهم البعض باللغة العربية الفصيحة لا يلحنون بالقوم أو يتلعثمون خوفاً أو خشية من أحد .. أما النساء فكانت حركاتهم على استحياء حقيقي غير مصطنع أو متكلف يلبسن العباءة، ويضعن اللثام على وجوههن .. تسمع همسهن الذي يعمق لديك مدى عفتهم .. كان العديد من الصبية الذين يلعبون ويمرحون دون اعتداء أو تطاول أو أذية أحد المارة أو الباعة الذين كان هناك العديد منهم يعرضون سلعهم المتنوعة ..
...يتبع          
                                                                                                           
من كتاب هذه هي حقيقتنا
(الجزء الأول)
لحفيد الجدين

وداعاً

بسم الله الرحمن الرحيم
بعد أيام وبالتحديد في تاريخ 30/02/2011 يكون مر على وفاة والدتي الأميرة البندري بنت عبدالعزيز (يرحمها الله) ثلاث سنوات بالضبط
لذا وددت أن أعيد نشر قصيدة الرثاء في والدتي يرحمها الله

وداعـــــاً

إهداء ..إلى كل من أحب الأميرة البندري بنت عبدالعزيز (يرحمها الله) بصدق ووفاء والتزام بعد موتها دون تباهي أو واجب ديني أو مظهري وإلى أخواني أخواتي جهير وسعود وموضي ومحمد ومتعب وفهد  يرحمهم الله جميعاً

كما أهديها إلى أمي بهية وأختي نبيلة (يحفظهم الله) ومن خدموها بصدق ووفاء

كما لا أنسى الاوفياء الغير كاذبين أو المنتفعين أو المتسلقين أهديها إليهم

ونرجو من الله الذي لا نرجو سواه أن نلتقي بها وبهم في جنات النعيم هم وجميع الصادقين المؤمنين المسلمين إن شاء الله


****
وداع يامنهو فجعنا وداعها
شمس توارى تحت سمانا شعاعها

شمس توارت وابتدى ليل جزننا
نفسي بعدها لايع الحزن لاعها

حزني عليها فوق صبري وطاقتي
وآهاتي الحرة سريع اندفاعها

لو الحزن ماهو جديد يزورني
كم مرة روحي من الحزن راعها

لكن على أمي غير حزني ولوعتي
من عقبها دنياي أحس بضياعها

كان الحزن بحضورها ما يهزني
وبعيونها دنياي أشوف اتساعها

بعيونها الأمال وأحلام دنيتي
وحنانها معنى الحياة ومتاعها

ومهما مع الأيام تكبر مصايبي
أنسى المصايب لا حضني ذراعها

أنسى إلى حطيت راسي بحضنها
والروح تهدئ عندها واستماعها

راحوا أخواني بزهرة العمر قبلها
وكانت عزانا بصبرها وإتباعها

تقبلت بإيمانها الحكم راضية
ولو شال ما شالت جبل ما استطاعها

بنت الملوك أخت الملوك وشموخها
طبيعة فيها ..وما أكثر طباعها

ولا كل ما هز الخلايق يهزها
الوقت طوع غيرها ما طاعها

دليلها شرع الإله .. وضميرها
وصعب لغير اللي تشوف انصياعها

شخصيه ما ينجب الوقت مثلها
تغار منها الشمس رغم ارتفاعها

طيب السجايا والفعل صان ذكرها
والعز والهيبة يرفرف في شراعها

وأم الضعيف وكل من يلتجي لها
ويا ما وقفت دون الحقوق بدفاعها

وكم واحد ودع همومه ببابها
وكم ديرة يعرف عطاها جياعها

تعطي بلا منه وتستر على العطا
ولا دورت في هالحياة انتفاعها

عطا لوجه الله ولا غير ترتجي
ولا سولفت عنها ولا إعلام ذاعها

مواقف بانت ولولا .. رحيلها
ما بينت .. من حرصها وامتناعها

شجرة عطا ماهو لنا بس ظلها
تجود به للملتجي .. بإقتناعها

يا الله يا مدبر بحكمه .. خلايقه
ولا لغيره ذلها .. وإنخضاعها

تجبر عزانا بالفقيدة ومن مضوا
وفي جنتك معهم يكون اجتماعها

أقولها ومالي جدا غير دمعتي
ونفس مع أحزاني طويل صراعها

وداع يامن هي بقلبي إلى الأبد
وداع يا منهو فجعنا وداعها


حفيد الجدين