السبت، 19 فبراير، 2011

أحلام اليقظة لأمير ساذج (1)


أحلام اليقظة لأمير ساذج (1)
24 مارس 2006

كالعادة ..كانت أمسية ممتعة من الحوار والنقاش وتصادم الآراء والأفكار مع عدد من الزملاء والأصدقاء والأحباب تناولنا العديد من القضايا والهموم المطروحة على الساحة المحلية والعربية، كما تبادلنا الحديث حول وضع الأمة الإسلامية، وما آلت إليه من هوان، وضعف حتى تجرأ ضعاف القوم من الجهلاء على التطاول على سيد البشر وأفضل خلق الله، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وفي واحدة من أسوأ صور الإساءة التي تلحق بأمة الإسلام التي حكمت الدنيا وملأتها عدلاً في بلاد العرب والفرس والروم حتى وصلت الرسالة المحمدية السامية إلى جميع أصقاع الدنيا .
  وعندما أنفض الجميع حاولت أن انام في تلك الليلة مبكراً على غير عادتي، وبعد صراع مع حالة الأرق المزمنة لم أشعر إلا وأنا أعيش (حلماً) رائعاً طاف بي في أمجاد الأمة الإسلامية، وعهد الدولة الإسلامية الأولى والفتية .
  رأيت في ذلك (الحلم) أنني أسير على قدمي في ساحة كبيرة تشبه سوق مدينة من العهود الإسلامية التي قرأنا وسمعنا عنها في كتب التاريخ التي تغص بها مكتباتنا الحديثة .. أسير وسط عالم من الرجال كانوا يرتدون ذلك الزي العربي التقليدي من عمائم وثياب واسعة يغلب عليها لون البياض مما أضفى عليهم النظافة وشفافية النفوس وما في القلوب .. كان هناك رجال يلبسون ثياباً ملونة واسعة تختلف لون بشرتهم وطبيعة أشكال وجوههم عن أصحاب الثياب البيضاء الذين تشعر باعتزازهم بأنفسهم من أسلوب حديثهم وحركة أجسامهم وتلك الابتسامة التي رسمت على وجوههم .. إلا أنهم جميعاً يضعون عمائم ملونة ومزركشة زادتهم هيبة ووقاراً .. حديثهم مع بعضهم البعض باللغة العربية الفصيحة لا يلحنون بالقوم أو يتلعثمون خوفاً أو خشية من أحد .. أما النساء فكانت حركاتهم على استحياء حقيقي غير مصطنع أو متكلف يلبسن العباءة، ويضعن اللثام على وجوههن .. تسمع همسهن الذي يعمق لديك مدى عفتهم .. كان العديد من الصبية الذين يلعبون ويمرحون دون اعتداء أو تطاول أو أذية أحد المارة أو الباعة الذين كان هناك العديد منهم يعرضون سلعهم المتنوعة ..
...يتبع          
                                                                                                           
من كتاب هذه هي حقيقتنا
(الجزء الأول)
لحفيد الجدين

هناك تعليقان (2):

  1. يا أمير
    انا كنت أحاول العثور على كتابك ( هذه حقيقتنا) لتصفحه إلكترونيا.
    أرجو تم كيني من ذلك عند توفر هذه الفرصة.
    مع جزيل الشكر والتقدير.

    ردحذف
  2. السلام عليكم..
    اخي تركي بن بندر
    اتسائل عن كتابك هل اتممته ونشرته على الشبكه العنكبوتيه واين اجده تحديدا؟

    ردحذف