السبت، 26 فبراير، 2011

إلى خادم الحرمين الشريفين .. الفقراء والمساكين وعيديتهم في عهدكم



سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود (حفظه الله)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد ..

  والدي خادم الحرمين  الشريفين ..ليس غريباً عليكم اهتمامكم منذ إن كنتم ولياً أميناً للعهد وحرصكم وتسخيركم الجهود لخدمة هذه الفئة من أبناء شعبكم من فقراء ومعوزين ومحتاجين وحتى العاطلين عن العمل لتصحيح أوضاعهم والنهوض بمستواهم المعيشي والأخذ بأيديهم لينالوا حقهم في العيش الكريم، لقد كانوا بالفعل محط اهتمامكم وفي لفيف عنايتكم، وهذا ليس بغريب على ابن من أبناء مؤسس هذه البلاد (رحمه الله وغفر له) وصاحب القصة التي لم تغادر صورتها المعبرة ومعانيها الإنسانية ذاكرتي منذ أن قصتها علي والدتي صاحبة السمو الملكي الأميرة (البندري بنت عبدالعزيز آل سعود)، حفظها الله، حيث تقول القصة إن الوالد مؤسس هذه البلاد الملك عبدالعزيز كان يسير في موكبه، ورأى شخصاً يمسك حماراً يجر عربة ليكسب رزقه من وراء ذلك (العربجي) فناداه الملك عبدالعزيز (رحمه الله) وطلب إيقاف موكبه وكان بجانبه كيسان أحدهما من (جنيهات ذهب) والآخر مملوء (بريالات فضة) فقال له بعد أن سأله عن أحواله : هذا الكيس المملوء بالفضة لك ولعائلتك وأقربائك، وبعد أن ذهب الفقير قال المرافق لقد أعطيته يا جلاله الملك الكيس المملوء بجنيهات الذهب، فطلب الملك عبدالعزيز (رحمه الله وغفر له) أن يستدعوا الفقير مرة أخرى، فأعتقد كل من بالموكب أن الملك سيستبدلها وحين جاء ومعه الكيس قال له الملك أتعرف ما أعطيتك ؟! قال الفقير : ريالات الفض، فقال له الملك افتح الكيس، وتأكد مما فيه وعندما فتحه الفقير، وجد به جنيهات ذهب وليس فضة، فقال الفقير: أعيدها يا جلالة الملك قال له الملك : لا تفعل لأن الله سبحانه وتعالى ومشيئته وهبتك كيس الذهب هذا وكل ذلك من عطاء الله، وما أنا إلا عبد من عبيد الله مؤمن بمشيئته، فأحتفظ بالكيس وساعد به جماعتك وأقرباءك المحتاجين .
  أما اليوم.. في ظل حكمكم أدامه الله وأعز به المسلمين شتى أنحاء العالم، فقد شعر الجميع بزيادة الرعاية والاهتمام والحرص المتصاعد والرغبة الصادقة والمخلصة في القضاء على هذه الظاهرة رغم مشاغلكم الكبيرة والجسيمة، أعانكم الله عليها ووفقكم وسدد خطاكم في تحقيق أعظم رسالة ومنجز أخذتموه على عاتقكم بسهركم ورعايتكم هذه الأيام على راحة وسلامة حجيج بيت الله وزوار مسجد نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم .
  
والدي خادم الحرمين الشريفين ..
  بمناسبة حلول عيد الأضحى وأنتم في رحاب بيت الله وأقدس بقاعه أرفع لمقامكم الكريم وأصالة عن نفسي ونيابة عن أبناء شعبكم من المعوزين والفقراء والمحتاجين أسمى آيات التهاني والتبريك بحلول العيد أعاده الله عليكم وعلى كافة حكام هذه البلاد باليمن والخير والبركات كما أنني أرجوا من الله أن يلتفت مقامكم الكريم بتحقيق عيديتهم وأمنيتهم والتي عبرت الدراسة الأولية التي أجريتها مع فريق عمل متخصص عن قناعتهم ورغبتهم بتحقيق تلك الأمنية .

 والدي خادم الحرمين الشريفين ..
في هذه اللحظة التاريخية بالنسبة لي، والتي أتشرف فيها وبكل فخر واعتزاز لأرفع بخطابي هذا إلى مقامكم الكريم، والذي يحمل مقترحاً لصيغة فكرية وعملية لاستراتيجية تهدف إلى القضاء على أبرز مشكلتين تواجههما بلادنا الحبيبة الغالية، فقد كان في إخلاصكم النية لله الواحد الأحد، والصدق في مراعاته والتوكل عليه في السراء والضراء في كل ما من شأنه تحقيق مصلحة بلدكم دور في تلمسها، كما كان لمشاعركم النبيلة وأحاسيسكم الصادقة تجاه أبناء شعبكم الشعب السعودي دور في تسميتها والوقوف على حقيقة جوهرها. أما يقيني بعمق رؤيتكم، وإصراركم وقوة عزيمتكم، والحكمة في المعالجة وإبداع الحلول فقد كانت سنداً ومعيناً لي على صياغة هذا المقترح ووضعه بين أياديكم البيضاء فيما يخص مشكلة (الفقر) ومشكلة (البطالة) حيث تعتبر هاتان المشكلتان المظلة الرئيسية لكافة ما يتعرض مسيرة الدولة وما يواجهها من تحديات في هذه الألفية .
  
والدي خادم الحرمين الشريفين ..
لم تبرح حتى هذه اللحظة صورتكم ومشاهد زيارتكم لمنازل الفقراء والمحتاجين في إحدى الأحياء الفقيرة بمدينة (الرياض) ذهني، تلك الصورة التي شاهدتها كما شاهدها غير من الملايين على شاشات التلفزة .. ألا أن ذاكرتي لم تغادرها تعابير التأثر الشديد والتعاطف الصادق التي ارتسمت على قسمات وجهك ومحياك عند دخولك ولقائك أصحاب المنازل، لقد كنت وأنت تنتقل من منزل لآخر على قدميك حريصاً على الإطلاع والمشاهدة والوقوف بنفسك على واقع حال أصحاب هذه المنازل، لقد كان إحساسك الصادق بهم يوفقك لتسمع شكواهم بمحبة وتواضع وإنصات واهتمام المسؤول .. يا والدي وسيدي لا أخفيك سراً لقد كان لتلك المشاهد والصور بالغ الأثر والوقع على نفسي ودافعاً داخلياً في العون والمساهمة وإن كان بأضعف الإيمان عبر هذا الاقتراح الذي أتقدم به إلى مقامكم الكريم رغبة فيما عند الله، وامتثالاً لقوله تعالى (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون) .. بوجوب تقديم النصح لولاة الأمر، وأنت ولي أمرنا .

سيدي خادم الحرمين الشريفين ..
إن هذا المشروع هو صيغة فكرية وعملية لاستراتيجية جديدة تهدف إلى القضاء على أهم مشكلتين تواجهها حكومتكم الرشيدة، وهما : مشكلة (الفقر) ومشكلة (البطالة) في المجتمع حيث تعتبر هاتان المشكلتان المعضلة الرئيسية لكافة ما يتعرض مسيرة الدولة من مشكلات فهما سبب يقف وراء أكثر الانحرافات والجرائم وهما سبب لجوء الفرد أياً كان إلى المنكر من الأفعال، الكذب والغش والسرقة ..وغير ذلك من الأفعال المحرمة، كما أنها أحد الأسباب الفاعلة والمؤثرة في التحاق العديد من شباب المجتمع بالجماعات والفئات الإرهابية الباغية، كما أن تفشي البطالة بين شباب المجتمع يجعل من السهل على أطراف معادية أو حاقدة على دور المملكة ومشروعها الأممي الحضاري أو مغرضة اقتناصهم وتسويق الأفكار الهدامة المناوئة للدولة بين هذه الشريحة الشابه المنطلقة بكل ما تملكه من طاقات وحماس شديد في هذه المرحلة العمرية لتحقيق الذات بغض النظر عن الصواب والمنطق والحق .
سيدي خادم الحرمين الشريفين ..
لا أنكر الجهو التي تبذل والتي سبق وأن بذلت والأفكار التي طرحت لمعالجة هذه المشكلة من قبل المخلصين والأوفياء من أبناء هذا المجتمع ودون أي إجحاف بأدنى حقوقهم في العمل والعطاء إلا أنهم مجتهدون كما أنني أيضاً أبقى مجتهداً، إلا أن اجتهادي في هذه الدراسة قادني إلى التوصل لاستراتيجية مغايرة تؤمن التالي :
لكي يتحقق القضاء على (الفقر والبطالة) معاً بسرعة وفاعلية أكبر لابد من العمل على توحيد كافة جهود جميع المؤسسات الحكومية، وكذلك مؤسساتالقطاع الخاص، والمشاريع الأهلية المعنية بتقديم خدمات أو مبالغ نقدية، عبر إعادة الهيكلة لها جميعاً لتصب كافة إمكانياتها، ونشاطاتها وفعاليتها في صندوق واحد يحمل اسم صندوق الملك عبدالله للتكالف الوطني "يحل محل هذه الجهات وتكون له فروع في كافة أنحاء المملكة، كما يمنح كل مواطن محتاج أو عاطل عن العمل أو من ذوي الاحتياجات الخاصة رقماً وطنياً عبر بطاقة الكترونية يستطيع بموجبها صرف الإعانة المخصصة له والتي إقرارها من قبل لجنة ينظم عملها في تحديد المخصص المالي تصنيفات مدروسة علمياً ودقيقة تأخد هذه التصنيفات شكل الشرائح في المبالغ التي يستحقونها هم وأسرهم من إعانات مالية، بحيث يكون لكل أشكال الحالات التي من الممكن أن تتقدم إلى الصندوق تصنيف وشريحة معينة.
أما السبب في ذلك لأنه ومن خلال الدراسة ثبت لي عدم التوصل إلى حل عملي أكثر فاعلية لهاتين المشكلتين على المستوى الوطني هو :
(وجود حالة تشتت جهود الجهات الحكومية والأهلية المعنية وذلك لقيام طاقاتها البشرية بأعمال متشابهة ومتقاربة من حيث طبيعة العمل والأداء، والهدر في الجهود المعنوية والإمكانيات المادية التي يتم تأمينها من تلك الجهات ولاتساع نشاطاتها، وفتح باب يسمح لغير المحتاجين بالاستفادة من الخدمات التي تقدمها تلك الجهات مع استغلال محتاج واحد وأكثر من جهة وحصوله على ما تقدمه من خدمات .
عدم تركيز كل ذلك في جهة واحدة تتحمل المسؤولية، وبالتالي المساءلة عن أدائها، فهناك العشرات من المؤسسات الأهلية والعديد من مؤسسات القطاع العام تنفق الأموال الطائلة والمهولة للمعوزين والفقراء وذوي الاحتياجات الخاصة، ولكن للأسف دون تنسيق وتنظيم تعاوني تكاملي دقيق كما لا يوجد معالجة لوضع الخريجين والعاطلين قبل التحاقهم بالعمل، ومن هنا كان السبب من وجهة نظر الدراسة في وجود الخلل والفراغ الذي أدى إلى عدم المعالجة بالشكل والصورة التي يطمح لها سيدي خادم الحرمين الشريفين المبسوطة يده لسد حاجة المواطن والمواطنين) .

سيدي خادم الحرمين الشريفين ..
تسعى الدولة بقيادتكم الرشيدة لتحمل مسؤولياتها تجاه الخريجين من (الجامعات) و(المعاهد) و(الكليات) من أبناء الوطن (رجالاً ونساءً) في توظيفهم عبر القطاع العام مما سبب تكدساً، وبطالة مقنعة في العديد من الدوائر الحكومية وألزم الدولة بصرف رواتب أكبر بكثير مما لو تم معالجة هذا الفائض المهول في أعداد الخريجين على الطريقة التي تدعو لها الدراسة وذلك، تصل رواتب موظفي الدولة إلى نصف الميزانية العامة في أغلب الأحيان من خلال ايجاد إعانة للشاب والشابة حديثي التخرج بمبلغ بسيط حتى يجدوا وظائف مناسبة لهم في القطاع الخاص أو العام الذي هو بالفعل بحاجة ماسة للموظف، وبذلك تكون الدولة ومن خلال هذه الإعانة البسيطة قد احتوت عتب الخريج أو الخريجة وحنقهم على الدولة لعدم توظيفه، بل سيرى أن الدولة لم تتجاهلة حتى وهو جالس في منزله ولا يعمل ومع ذلك تصرف له إعانة محدودة حتى يجد الفرصة الوظيفية له ليتم إيقافها .

سيدي خادم الحرمين الشريفين..
 لمقامكم الكريم الخطوط العريضة لهذا المشورع والتي تتكون من عدة نقاط، وفي حالة إقرارها والموافقة عليها من لدن مقامكم الكريم فإنني أتشرف بأن أتقدم بالدراسة الشاملة والتفصيلية لهذا المشروع الوطني العظيم والذي ينطلق من استراتيجية دمج كافة المخصصات المالية والطاقات البشرية للوزارات والإدارات التالية :
1-      جميع ايرادات (مصلحة الزكاة والدخل) تكون ايرادات للصندوق
2-      مساعدات الدولة (للضمان الاجتماعي) تكون ايرادات للصندوق
3-      المساعدات التي تقدمها الدولة (للجمعيات الخيرية)تكون ايرادات للصندوق
4-      جميع (الزكوات والتبرعات التي تؤخذ من المحسنين) تكون ايرادات للصندوق
5-      الوفرة المالية التي كانت تستهلكها بعض إدارات الدولة بعد اندماجها في الصندوق مثل (إدارة الزكاة والدخل)، (وزارة العمل والشئون الاجتماعية)، (الضمان الاجتماعي) (الجمعيات الأهلية وشبه الحكومية التي حملت الدولة أعباء ومصاريف وأجوراً ونفقات)
إيرادات أخرى لتدعيم الصندوق :
فتح المجال لأية تبرعات من بنوك وشركات القطاع الخاص وتشجيعها على ذلك، كما سيعمل على استقبال صدقات كفارة اليمين والنذور من قبل المواطنين.

سيدي خادم الحرمين الشريفين..
إن دراستنا تتضمن إعادة هيكلة هذه المؤسسات الحكومية، والعمل على اندماجها في مشروع موحد للجهود والطاقات البشرية والإدارية والجهود والمصروفات والنفقات المالية وأيضاً في تحمله للمسئوليات بحث يكون (صندوق الملك عبدالله للتكافل الوطني) هو الجهة الوحيدة المعنية بدارسة حالة كل (أسرة) و (فرد) معوز وبحاجة إلى مخصص مالي شهري يصرف على شكل راتب يوضع في حساب المستفيد عن طريق أحد البنوك الوطنية، سيقوم الصندوق بدراسة الحالة الاجتماعية للمتقديمن ومستوى المعيشة لهذه الأسر وإدخالها ضمن فئات وتصنيفات خاصة بالصندوق لتحديد المخصص المالي الشهري، كما سيعطى لكل أسرة (رقماً تسلسلياً موحداً على مستوى المملكة) يدرج في السجل المدني وشبكة الأحوال المدنية الوطنية منعاً لأية تجاوزات أو محاولات تحايل كما هو موجود حالياً وللأسف الشديد، حيث أن هناك من يحصل على إعانة مالية من ثلاث دوائر حكومية أو أكثر ويذهب إلى الجمعيات الإنسانية الأهلية الخيرية أيضاً للحصول على أية إعانات عينية أو نقدية، ومن هنا يظهر المبرر المنطقي لهذا المشروع بتوحيد الجهة المعنية بمعالجة هذه المعضلات ومنع هدر الجهود والمال العام .
من حيث المبداء .. سيتم تصنيف الفئات العامة من المحتاجين والمعوزين والمستفيدين من هذا الصندوق الوطني على النحو التالي :
1-      مرتب شهري لكل (أرملة) يصنف على أساس عدد أبنائها بموجب بطاقة العائلة التي تحملها . ويستمر الصرف
2-      مرتب شهري لكل (مطلقة)  غير موظفة يبنى حسب الفئة التي تصنف وتدرج بها . يستمر الصرف حتى زواجها أو التحاقها بعمل .
3-      مرتب لكل (فقير أو فقيرة) شهري حسب الحالة . ويستمر الصرف .
4-      مرتب لكل (عاجز أو عاجزة) شهري حسب الحالة . ويستمر الصرف .
5-      مرتب لكل (عاطل عن العمل) شهري حسب الحالة حتى يعمل .
6-      مرتب شهري (لذوي الاحتياجات الخاصة) حسب الحالة . ويستمر الصرف .
7-      مرتب شهري (لأسر السجناء) بسبب الدين . وحسب الحالة يكون المخصص المالي .
8-      حالات استثنائية وخاصة. لا يدخلون ضمن التصنيفات السابقة، وتشكل لهم لجنة خاصة ضمن ضوابط معينة .
ويقصد هنا بـ(حسب الحالة) في هذه الدراسة العناصر المؤثرة في تحديد الشريحة المالية التي يستحقها أي متقدم وتصنف على أساسها الأسرة المحتاجة أو الفرد المحتاج لهذا الصندوق.. على سبيل المثال : عدد أفراد الأسرة وكذلك طبيعتها، فالأسرة التي تكثر فيها الإناث تكون نفقاتها المالية أكبر من الأسرة التي يغلب عليها الذكور، كما أن طبيعة مكان المدينة او القرية أو الهجرة التي يسكنون فيها ، فالإيجارات تختلف بين هذه الأماكن، لا شك أن هناك برنامجاً لتخفيض هذا المخصص المالي مع بلوغ الأبناء سن العمل القانوني والتحاقهم بقطاع العمل ..وغير ذلك من العوامل العديدة التي تأخذها الدراسة بعين الأعتبار .

سيدي خادم الحرمين الشريفين ..
يحتاج هذا المشروع وبعد تقديمي للدراسة النهائية إلى تذليل كافة المعوقات، والشفافية والدقة في التنفيذ لا تكون إلا عبر إشرافكم المباشر وتوليكم زمام أمور هذا المشروع الوطني، كما أننا نجد أنه من الضروري خلق بيئة ثقافية لهذا المشروع الإنساني لدى كافة المواطنين لقطع الطريق أمام المشككين بدون وحرص الدولة على تحقيق العيشة الحرة الكريمة لمواطنيها . من هنا نجد أن الإعلان عن هذا الصندوق عبر كافة وسائل الإعلام، وأهميته وطبيعة دوره، ومن هم المستفيدون بالتحديد من دوره في المجتمع، والأسس التي قامت عليها التصنيفات التي تترتب عليها مخصصاتهم المالية، مسألة غاية في الأهمية لكي يعرف كل مواطن مستفيد من هذا الصندوق ماله وما عليه ويرتب ظروفه المعيشية على أساس المنهجية التي يعمل عليها هذا الصندوق فمثلاُ على العاطل عن العمل أن يعرف أن مخصصه المالي يعتمد على حالته الاجتماعية، فالأعزب يختلف عن المتزوج ومن هو متزوج ولديه أبناء يختلف عن المتزوج الذي ليس لديه أبناء، كما لابد أن يعرف كل عاطل عن العمل أنه مجرد أن يلتحق بأية وظيفة سيتوقف مخصصه المالي من هذا الصندوق، لذلك على كل الجهات الحكومية وغير الحكومية التي تظف مواطناً سعودياً أن تبلغ الصندوق رسمياً بتوظيفه .

سيدي خادم الحرمين الشريفين ..
إن هذه الخطوط العريضة لدراسة مشروع (صندوق الملك عبدالله للتكافل الوطني) من أحد أبنائكم الذين أطلعوا وبحثوا في العديد من النماذج العالمية الناجحة في هذا المجال، إلا أنني وجدت أن في منهج وشريعة ديننا الحنيف والذي هو بفضل من الله دستور مملكتكم – مملكة الإنسانية – إمكانية تحقيق أفضل نموذج على مستوى العالم في محاربة الفقر والبطالة والقضاء عليهما حين توحد جهود إدارات ووزارات حكومتنا الرشيدة دون استثناء لأي جهة .
سيدي خادم الحرمين الشريفين ..
في حال استحسن مقامكم الكريم هذه الدراسة، فإنا على أتم الاستعداد لتقديم مشروع الدراسة النهائي بحيث يشمل النواحي الفنية والإدارية والتكميلية، مع التزامنا الكامل بأنه في حالة إعداد الدراسة النهائية وتنفيذها ألا يكون في مملكة الإنسانية فقير أو محتاج في مدة قصيرة بإذن الله الواحد الأحد ..
هذا والله يرعاكم ويسدد خطاكم وهو من وراء القصد.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

من كتاب هذه هي حقيقتنا
كاتبه/ مواطن من أبناء الشعب السعودي
10 يناير (كانون الثاني) 2006

هناك تعليق واحد: