الخميس، 5 يناير، 2012

رسالة من بلاد الواق واق "2-2"


رسالة من بلاد الواق واق "2-2"
29/11/2006

أيها القارئ الكريم، في الحلقة الأولى وبعد أن استعرضت معك الرسالة التي وصلتني من السيد/ واق بن ذكر الواق، والتي يشرح فيها ما يتعرضون له من ظلم واضطهاد وتعذيب وغياب للعدالة وجور من الظالمين في بلادهم (واق الواق) بسبب قولهم كلمة الحق ونصرة الحق، والألتحاق بدين الهدى والرحمة والحق.
أود أولاً أن أؤكد لك أخي/ واق الواقي ..وأنت أيها القارئ العزيز ..
أن النفس البشرية منذ ولادتها وحتى وفاتها وانتقالها إلى بارئها الأصل فيها أن تتعرض لمشاكل وعقبات وأزمات في عالم مليء بالظلم والقهر والطغاة ..وأنا أؤكد وأقول على أن الأصل والمفترض ذلك، ولكن المسألة تكمن في ردة فعل الإنسان الذي يتعرض لهذا الظلم وهنا ندخل في قوة تحمل هذا الإنسان فالبعض يسخط ويكفر بالله الواحد الأحد بسبب جرح بسيط في أحد أصابع يديه ..والبعض منا تجده يتعرض لظلم بحجم وبقساوة الجبال وتجده متفائلاً فرحاً بهذه الحياة مرتاح الضمير ينام قرير العين يردد قول الإمام الشافعي رحمه الله :
أمطري لؤلؤ جبال سرنديب
وفيضي أبار تكرور تبرا

إنا إن عشت لست اعدم قوتا
إذا مت لست اعدم قبرا

همتي همة الملوك ونفسي
نفس حرا ترى المذلة كفرا

وإذا ما نفعت بالقوت عمري
فلماذا أزور زيد وعمرا

أيها القارئ الكريم .. أخي/ واق الواق ..
إن المصائب والمحن من الطبيعي أن يتعرض لها الإنسان في هذه الحياة ولكن المسألة تكمن في مدى  ارتباطه وتعلقه ببارئه وإيمانه بأن ما أصابك لم يكن ليخطئك .. إن هذا الواقع المرير والوضع المزري الذي تشهده يا (ابن الواق) ..في الوقت الراهن ببلادكم "واق الواق" يجب أن تأخذه على أنه امتحان من الله إن صبرت وشكرت فقذ ظفرت بأبي أنت وأمي .. ما تتعرض له يا (ابن الواق) يجب أن لا يغيرك عن دينك ومبادئك وقيمك الإنسانية ..يجب أن لا يجعلك تفكر كثيراً في الهروب بعيداً عن الحق ويدفعك إلى الانتقام والإساءة للآخرين وظلم أبرياء مساكين ليسوا سوى عبيداً مأمورين لا حول لهم ولا قوة ..إن الله أخبرنا في قصة فرعون أن الأضطهاد والاستبداد والتمييز لا يستمر ولن يدوم مهما علا أصحابه واستكبروا ..سيأتي يوماً وينقلب السحر على الساحر يا (ابن الواق) ..سيأتي يوماً ويقذف اليم جثة "فرعون" منتفخة متفسخة ..ألم يقل نا ربكم الأعلى ولا أريكم إلا ما أرى ..فلعنة الله على "فرعون" ومن ناصره واستنصره على ظلمه.
أخي/ واق الواقي..
لقد قرأت رسالتك عشرات المرات ..رسالة تحترق لها القلوب وتنفطر من شدة الحزن والصدور.. إنني أؤكد لك يا (أبن الواق) أنه لا يخفى علينا ولا على أحد من البشر قسوة الظلم ومعاناته، ولذلك يبقى الحديث عن العيش في سلام ومحبة ووئام مجرد حلم عابر لنائم في ليلة شتوية أمطارها غزيرة وعلى أرض جرداء لا حقيقة له في الوجود ذلك النائم حين يفيق ..إذا لم يرافقه العمل الجاد والمخلص لتحقيقه والوصول إليه ولا يكون ذلك إلا من خلال الرجوع إلى الله والتمسك بكتابه .
أخي / واق الواقي ..
إنني أتفق معك أن المستقبل الزاهر والواعد بالتقدم والتحول والتغيير إلى الأحسن وإحقاق الحق وشمول العدل والنهضة والتنموية الشاملة والعزة لن يغلي شيئاً ولا يجدي نفعاً إذا لم يصاحب هذه الأفكار والرغبات العمل الجاد لصناعة ذاك المستقبل المنشود والقضاء على كافة المعوقات التي جعلتكم تعيشون في حالة من الون والذل والضعف والتخطبط والبناء على الوهم وملاحقة السراب ..أبداً أولاً بنفسك وسترى أن الجميع سيأتي وراءك وصدقني فذلك جاء من تجرية .
أخي/ واق الواقي ..
اسأل نفسك هل الإيمان المسيطر على نفسك والموجه الحقيقي لأخلاقك وسلوك من معك كما كان من زمن بدايات الدعوة المحمدية ..كما كان في صدر بلال بن رباح وياسر بن عمار ..وغيرهم، إذا لم يكن كذلك أخي/ واق الواقي فأعمل أن تجعله كذلك انتبه فأنا أخشى ما أخشاه أن يصبح إيمانهم إيماناً (جغرافياً) بحكم ولادتهم في أٍض المسلمين أو إيماناً (وراثياً) يأخذونه عن آبائهم كما يرثون الأموال والعقارات ولذلك أًبح إيماناً مخدراً نائماً لا تأثير له ولا حيوية فيه ولا يورث القوة ويعطي هيبة  النفس ولا العزيمة ولا العزة، مجرد كلمة من خمسة حروف تكتب في جواز السفر بخط صغير .. لقد كشف الرسول صلى الله عليه وسلم لأمته عن الأسباب العميقة للضعف والهوان حين تهون على اعدائها في قوله الشريف (يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعي الأكلة إلى قصعتها. قالوا: أمن قلة نحن يومئد يا رسول الله ؟ قال: بل أنتم يمئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن في قلوبكم الوهن. قالوا: وما الوهن ؟ أي ما سببه وماسره قال : حب الدنيا وكراهية الموت) صدق الرسول الكريم بتلخيصه لحقيقة مبعث الوهن الحقيقي وسر الضعف الأصيل أن يخلد المرء إلى دنياه الخاصة، فيعيش عبداً لها مطواعاً لأوضاعها الرتيبة أسيراً لقيودها الثقيلة تحركه الشهوات كالخاتم في الإصبع وتسيره الرغائب المادية ليكون عبداً لها يتحرك في مدار محدود، فاقد الهدف معصوب العينين فالحذر الحذر من أن تصبحوا كذلك في بلادكم "واق الواق" سوف يستدرجون منكم ضعفاء الأنفس الذين يرضون الذلة والعار ..أولئك الذين لا يعرفون معنى الكرامة والعز سيغرونهم بالمال الرخيص القذر للوشاية بكم والإساءة لكم وتشويه الصورة .. وحتى رفع المدية عليكم وطعنكم من الخلف فانتبهوا من هؤلاء فإنني أخوف ما أخاف عليكم منهم ..أحذر ألف مرة يا واق الواق ..تحنبوهم لا تثقون بإيمانهم فآيات المنافقين جاءت في القرآن محذرة منهم أكثر من الآيات التي وردت في "فرعون" الذي كان مجرد واجهة قذرة لموجه اسمه "هامان" لعنة الله على فرعون وهامان .
أخي واق الواقي ..
لا شك أن (حب الدنيا) هو الذي جعل الإنسان ..وحتى السلطان وملك الزمان في عرشه في عيني عبداً ضعيفاً رخو العود أمام شهوة يطمع في نيلها أو نديم يخشى أن يفضحه أو حاشية تعينه على سرقاته ونزواته .
ثم أن كراهية الموت هي التي تجعل الأفراد والجماعات يؤثرون حياة ذلليلة على موت كريم، يؤثرون حياة يموتون فيها كل يوم موتات عدة يفضلونها على أن يموتوا موتة واحدة بعزة وكرامة لله رب العالمين يحيون بعده حياة الخلود مصداقة لقوله تعالى: ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون، فرحين بما أتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون) .
أخي/ واق الواقي ..
إن الأزمة التي تمر بها في بلادكم (واق الواق) هي أزمة مزمنة تعود إلى انطفاء جذوة التسامح والعدل والمحبة والإيثار بين الناس وقبول الأديان الأخرى والمذاهب والطوائف والرأي الآخر وقول الحق فالله خلق الأرض بهذه الصورة فلماذا يريدون أن يغيروها ..لماذا يكذبون نهار ويتآمرون عليك في الليل .. أتدري لماذا يا (واق الواق)؟ لأنم أولاً منافقين وثانياً جبناء ويخشون مواجهتكم ..شاهدهم يتحدثون عن العدالة والتسامح وحب الخير أمام الملاء أما في أنصاف الليالي أعلم أنهم يحيكون جرائمهم ضدك يضعون الخطط ويرسمونها ..فلا تقلق نم قرير العين حين يكون حبلك موصول مع الله ..نم قرير العين حين يكون ضميرك مرتاح ..ادع في صلاتك اخي/ واق الواق اللهم لا تكلني على نفسي ..اللهم لا تجعلني أظلم أو أظلم .
أخي/ واق الواقي ..
أتدري ما المصيبة أنهم لا يقرأون التاريخ ولا يستفيدون من تجاربه القريبة والبعيدة التي سطرتها الكتب التي اشتروها ليزينوا بها مكتبات منازلهم وبيوتهم وقصورهم ..حتى سنن الله في أرضه وبين عباده وخلقه لا يعونها ولا يتدبرونها ..فالظلم لا يدون والإناسن المظلوم المقهور له كلمته في لحظة غفلة تنزل كالصاعقة حين يتمادى الظالم ..إن الإنسان مهما كان لا يقبل أن يساق لا يقبل أن يقاد كطعان الماشية التي تتبع الراعي ..حتى القطعان التي لا عقل لها حين يقودها الراعي إلى أرض جرداء أو منحدر ستقف وتسأله وتحاسبه وتتمر على قيادته وقد تتحداه .. وتحاكمه وتصدر بحقه حكماً بالإعدام ..وهذا ما يستحقه لأنه هو من حكم على نفسه بهذه النهاية حين دخل في نفق الزهو والغرور بممارسات الظلم والتسلط على الآخرين .
أخي/ واق الواقي ..
ما نشهده اليوم من استمرار الظلم والجاهل المستبد بأفعاله الشريرة هو وجود المنافقين الدجالين أجهل الناس وأحقدهم على الناس المتعطشين لشرب دماء الناس من حولهم بل أن البعض استعان بأعداء دينه وأمته لتثبيت وتمكين بقاءه مع الظالم وهذا بأبي وأمي يا (ابن الواق) هو الذي أضاع الحق إلى أجل لكنه مسمى.فما ترونه اليوم وتعانيه يا (ابن الواق) ليست أساسه اختلاف الأفكار والسياسات والمبادئ والقيم فقط بل أيضاً هناك اختلاف الأهواء والأغراض والمصالح وتقاطعها فالمتكبرين والمتغطرسين المستعلين في الأرض يحاصرون ويسحقون من تتقاطع مصالحهم مع مصالحه ولا يقبلون بأن يقف أحد وجه خططهم ومشاريعهم التي بناها في عقولهم وزين صورتها الشيطان "خنزب" حين يرفعون أيديهم تكبيراً في صلاتهم ؟
يقولون على كل أفعالهم وجميع مشاريعهم أنها لمستقبل الأجيال واستثمار من أجل الأجيال، وأنها بناء للغد والحقيقة يعرفها جميع من حضر أولئك الذين يصفقون لهم حين يقصون ذلك الشريط الأخضر ..فويل هؤلاء الذين لا يراقبون الله، ولا يخافون سوء الحساب في سبيل بناء مصالحهم الشخصية وطموحاتهم اللاإنسانية .
أعانكم الله أخي/ واق الواقي على ما أنتم فيه، وأود منك ان شعرت بالضعف والون أن لا تتردد بأن تهاجر وتأتي إلى ديارنا فنحن ولله الحمد لدينا كل شيء على أحسن ما يرام ..فالجميع هنا متمسك بكتاب الله وسنة رسله ..فلا ظلم ولا نفاق ولا كذب صحيح أن هناك قضايا يقدمها بعض المواطنين على بعض  وذلك ليملؤون وقت فراغهم ومع ذلك تنجزها المحاكم بأسرع وقت ..لا بل أن المحاكم من مثالية العاملين فيها كان لها دور أهم وأكبر قال لي :(بدران شاه خان) وهو سيرلانكي يعمل في محل إصلاح إطارات السيارات (بنشرجي) حين ذهب لإصلاحي سيارتي قصة إسلامه التي كانت على النحو التالي :
يقول (بدران) أنه اشتكى أحد المواطنين في المحكمة ذات يوم وأنه ما كاد يخرج من باب المحكمة إلا وهاتفه النقال يرن وإذا عل الخط موظف من المحكمة يبلغه بأن الحكم صدر وأن وثيقة الحكم (الصك) جاهزة ..ويقول (بدارن خان) : ذهبت إلى الطابق الأول لأستلم وثيقة (صك) الحكم من الموظف إلا أن الموظف حين دخلت نهض وهو يبتسم ورحب بي وقال لي : أن القاضي رفض إلا أن يسلمها لك بنفسه وأن لا تأخذها إلى من يده، يقول: دخلت على القاضي، رحب بي  ورد السلام وكان مبتسماً وشكرني على الحضور للمحكمة وأكد لي أنه مرحب بي في أي وقت، وأن الإسلام دين العدل وأنه لا يبقل الظلم حتى على المسيحيين ثم اتصل القاضي بنفسه بالضابط المسئول وقال له : الحكم الصادر ينص على أن يتم استدعاء الخصم فوراً لديكم بالقسم وتنفيذه لإلتزاماته التي نص عليها الحكم، وبالفعل سحب الضابط هاتفه النقال من جيب بنطاله العلوي واتصل بمرجعه وطالب بتعميم اسم خصمي على كافة الدوريات، وما كاد يفعل ويغلق هاتفه حتى جاءه اتصال هاتفي يقول له : أنه تم إلقاء القبض على ذلك الخصم وأن سيكون في قسم الشرطة بعد عشر دقائق، يقول (بدران خان) : خرجت مع الضابط الذي أصر أن آتي معه إلى القسم بسيارته وكان لبق يكرر الأعتذار لي عن ما صدر من مواطنه وأنه لا يقبل ذلك لكائن من كان وأن العدل العدل وإحقاق الحق هدفه وحياته حرصاً على سلامة المواطنين والوطن ..وبالفعل في مركز الشرطة وجدنا الخصم الذي اعترف بكافة حقوقي ودفعها لتنتهي القضية .. وبعد أن قرأت عن الإسلام وخصوصاً قصة سيدنا علي رضي الله عليه عندما تخاصم مع اليهود وشاهدت بأن عيني سماحته وعدله قررت أن أسلم وأسلمت بالفعل ..وصار اسمي الآن "بدر الدين شلهوب خان راجو"
أخي/ واق الواق ..
أما المسئولين من وزراء ووكلائهم والقيادات التي تليهم مخلصين لنهجم قائدنا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز – حفظه الله – وللأمانة التي أوكلت إليهم فتوصياته وتوجيهاته عاملين على تحقيها ليل نهار ..فالمبالغ الضخمة والميزانيات المهولة التي استلموها لتنفيذ الخطط والمشاريع والتي رسموها وتقدموا بها لمجلس الوزراء انطلقت في كل الاتجاهات وعلى قدم وساق وفي وقت زمني قياسي ..قال لي صديق سافر على طريق الشمال أنه وجد وزير النقل والمواصلات بنفسه وبسيارته الخاصة يتفقد أداء الشركات التي تزفلت هناك يقول صديقي أنه شاهد الوزير وكيف نزل بنفسه وأخذ يقيس سمك ونوعية المواد المستخدمه في الزفلته والتأكد أنها مطابقة للعقد وشروطه على ذلك الطريق وحين أكتشف خلل بسيط طالب فوراً بطرد المهندسين المشرفين على تنفيذ المشروع بعد التحقيق معهم وعرض المواد على مختبر لتثبيت والتأكد من حقيقة التهمة الموجهة لهم بالتقصير ..وطالب الشركة المنفذة بوقف العمل فوراً حتى التأكد من صحة تورطها في عملية الخلل والتقصير ومن ثم الإخلال بالعقد ..يقول لي صديقي أنه فوجئ بهذا الوزير لأنه قبل يوم شاهده على التلفاز في اجتماع مع الأهالي لمدينة كانت تقع في الجنوب.. وأن هذا الوزير ضغط على شركة لمسئول كبير في الدولة فأنجزت المشروع قبل موعد الأنتهاء التي وردت في عقد إرساء المشروع على الشركة بستة شهور ..ما أروع الوزراء والمسئولين في بلادي .
أخي/ واق الواقي ..
هل تعلم أن المواطنين لدينا لا وقت لديهم لكثرة زيارات المسئولين وسؤالهم عن أحواليهم ..؟!! وهل أنك لا تجد وزير لدينا إلى ويرفض أن يشرف على أي مشروع غيره ..الكل يخاف الله فينا نحن المواطنين ومنهم ولله الحمد وحتى أدق التفاصيل والتقارير وأحوال الناس ..المعاملات في الدوائر الحكومية لا يستيطع المواطنين اللحاق بها من سرعة إنجازها ..سمعت أن مواطن تعلم لعبة البيسبول الأمريكية ..أتدري لماذا ؟!! ليستطيع إمساك معاملاته بفن وإتقان حيت يتم إعادتها له في الحال ..فما يكاد المراجع يسلمها للموظف المختص حتى يتم رميها عليه بعد أن يكون الموظف قد أنهى المعاملة ووقع عليها حتى الوزير حتى ..وقبل أن يخرج المراجع من باب الدائرة التي يراجعها يريد أن يلتقطها بفن فهو لم يكن يجيد فن إمساك المعاملات مثل بقية إشقاءه المواطنين ..ولا يريد أن يكلف على الدائرة وموظفيها بالنزول معه وتسليمه للمعالة بعد انتهاءها .
أخي/ واق الواقي ..
لا تقلق إذا كان ليس معك مال فلدينا سوق أسهم عال العال ..تعال استثمر وتجد أن رصيدك بين عشية وضحاها قد تضخم وتنفحت ادراجه ..فالمسئولين عن السوق كفاءات مثل صيف "جدة" غير استطاعت ضبط السوق والسيطرة على المتلاعبين ومعاقبتهم واحداً تلو الآخر حتى أنني سمعت أن خبراء بورصة نيويورك، وداوو جونز، ونيكاي، وسوق لندن وول ستريت: جاؤوا جميعهم للأستفادة من أسلوبنا وسياستنا في إدارة السوق ودقة التحكم فيه وكيفية طريقتنا في ضبطه ..حتى أننا الآن أصبحنا بدون فقير أو مديون فالآثرياء زاد ثراءهم والفقراء أصبحوا أثرياء ..والبنوك لا تطلب أي مواطن أو إنسان لدينا .
أخي/ واق الواقي ..
التحق وتعال معنا يا(إبن الواقي) لترى بأم عينك كيف تمشي في مدن والناس مبتسمة لك بل شاهدت أحد أصدقائي طائراً في السماء حين نزل سألته: كيف تطير ومنذ متى ؟! قال لي صديقي وهو يضحك : بعثت فيني طاقة جديدة وفائضة عن الحاجة بسبب شدة الفرح مما أضطرني للطيران لتفريغ شحناتها ..فتعال يا (إبن الواقي) لنطير سوياً في بلادي ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق